أحمد قدامة
145
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
وغيره باللون البرتقالي الأحمر . الجزر ينقل إلى أمريكة : نقل الجزر في سنة 1609 من أوروبة إلى فرجينيا ، وفي سنة 1629 نقل إلى نيوانجلند ، ونقله الهنود الحمر إلى باقي أمريكا ، وزرع تدريجيا في كثير من المناطق ، حتى عمّ بلادا عديدة ، وأصبح إنتاجه واسعا ، وكذلك استهلاكه ، وتفنن الزراع في زراعته ، وتوليد أصناف جديدة منه ، بينها الأحمر والأصفر والأبيض . وتختلف أصناف الجزر في الحجم والشكل واللون تبعا لاختلاف التربة ، ويختزن معظم المادة المغذية في القشرة الخارجية ، ويؤكل الجزر نيئا ، أو مطهوا ، ويستعمل في كثير من الأطعمة . تستخرج منه مادة ملونة صفراء هي « الكاروتين » تستعمل في تلوين الزبدة . والجزر غذاء جيد للحيوانات وبخاصة الخيل ، كما هو غذاء جيد للانسان . الجزر عند العرب : عرف العرب الجزر منذ القديم ، واستعملوا اسمه اليوناني « الإصطفلين » ، الإسطفلين ، الإسطفين . وقد ورد ذكره في كتاب معاوية بن أبي سفيان إلى قيصر الروم قال فيه « لأنتزعنّك من الملك انتزاع الإصطفلينة . . . » . ووصف الجزر بعض شعراء العرب ، فقال « ابن رافع » وقيل عبد الرحيم المهدي : أنظر إلى الجزر البديع كأنه * في حسنه قضب من المرجان أوراقه كزبرجد في لونها * وقلوبه صيغت من العقيان وقال ابن المعتز : أنظر إلى الجزر الذي * يحكي لنا لهب الحريق كمذبّة من سندس * وبها نصاب من عقيق وكانت للجزر استعمالات كثيرة في الطب العربي ، منها أنه يبرئ بعض الأمراض ، ويحلل الأورام العقدية في الأطفال ، ويشفي من اليرقان مع الحمية ، ويقوي المعدة ويفتح سدد الكبد ، ويهضم الطعام ، وإذا ربّي بعسل